ابن كثير
98
السيرة النبوية
رسول الله صلى الله عليه وسلم : من مسيلمة رسول الله إلى محمد رسول الله ; سلام عليك . أما بعد فإني قد أشركت في الامر معك ، فإن لنا نصف الامر ولقريش نصف الامر ، ولكن قريشا قوم يعتدون . فقدم عليه رسولان بهذا الكتاب ، فكتب إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم . " بسم الله الرحمن الرحيم . من محمد رسول الله إلى مسيلمة الكذاب . سلام على من اتبع الهدى ، أما بعد : فإن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين " . قال : وكان ذلك في آخر سنة عشر - يعنى ورود هذا الكتاب . [ وقد روى البخاري قصة هذا الكتاب في صحيحه . ] ( 1 ) قال يونس بن بكير عن ابن إسحاق : فحدثني سعد بن طارق ، عن سلمة بن نعيم بن مسعود ، عن أبيه ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين جاءه رسولا مسيلمة الكذاب بكتابه يقول لهما : " وأنتما تقولان مثل ما يقول ؟ " قالا : نعم . فقال أما والله لولا أن الرسل لا تقتل لضربت أعناقكما . وقال أبو داود الطيالسي : حدثنا المسعودي ، عن عاصم ، عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود . قال : جاء ابن النواحة وابن أثال رسولين لمسيلمة الكذاب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال لهما : " أتشهدان أنى رسول الله " فقالا : نشهد أن مسيلمة رسول الله . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " آمنت بالله ورسله ، ولو كنت قاتلا رسولا لقتلتكما " . قال عبد الله بن مسعود : فمضت السنة بأن الرسل لا تقتل . قال عبد الله : فأما ابن أثال فقد كفاه الله ، وأما ابن النواحة فلم يزل في نفسي منه حتى أمكن الله منه .
--> ( 1 ) من ا .